Purple Rose of Cairo

This is a space for free expression and to speak out against hypocrisy; It’s a space where we can speak of daily problems no matter how trivial; It’s a space for confronting our issues and discussing them honestly.

Tuesday, June 05, 2007

يوم النكسة

مش قادرة انسى احداث يوم 5 يونيو 1967 بالرغم من مرور اربعين سنة
كان عندى خمس سنين و كنت فى الحضانة
و يومها خرجت لقيت امى و ابن خالتها جايين ياخذونى انا و اخويا من الحضانة و فرحت اننا مش حنركب اتوبيس المدرسة
ولكن امى كانت بتبكى و احمد ابن خالتها كان متوتر جدا و مستعجل
عرفت انه الموضوع كبير
على كوبرى قصر النيل
بصيت فى السماء و شفت دخان فسألت امى عنه
فضلت امى تقول ربنا يستر و تدعى و تبكى
وصلنا بيتنا فى المنيل فوجدنا ابى موجود على غير العادة
طلع فلوس من محفظته و قال انه رايح القصر العينى و مش عارف حيرجع امتى
و اوصى امى الا تنزلنا المخبأ فى حالة حدوث غارة
و مانزلناش مخباء و ماسيبناش البيت ايام
و كان ابوية بيظهر فى ساعات غريبة و كان مرهق و عصبى و كان دائم النقاش مع امى
امى تقول انتصرنا و وصلنا تل ابيب
و ابويا يقول كذب ... احنا انهزمنا
لحد ثالث او رابع يوم فى الحرب ... حصلت غارة كبيرة بالليل
كنا قاعدين على البلكونة و فجأة السماء عند الهرم بقى لونها برتقالى و سمعنا صوت انفجارات و صفارة الانذار
و نزلنا المخبأ فى مدخل العمارة لاول مرة
لقينا كل الجيران بملابس النوم ... الكبار اللى كنا بنحترمهم و بنخاف منهم مهزوزين و مرعوبين
انكل مصطفى و طنط نبيلة و اولادهم واخدين جنب ... و دكتور ارنست و عائلته فى جنب ثانى
و احنا مع جدة امى و خالتها و اولاد خالتها فى جنب مع بعض
و جنبنا سامح و رندة اصحابنا اللى ساكنين فى الشقة اللى جنبنا
و عم محجوب البواب و مراته ام حسين
كل سكان العمارة مجتمعين لاول مرة و كلهم مش فاهمين ايه اللى بيحصل و كلهم مرعوبين
مش فاكرة قعدنا قد ايه ولا طلعنا ازاى ... غالبا كنت نايمة
ولكن فاكرة انه تانى يوم ابويا كان فى البيت و كانت أم كلثوم بتغنى مصر التى فى خاطرى
و لاول مرة فى حياتى شفت ابويا بيبكى و بيقول لأمى احنا أكيد انهزمنا
و فضل ابويا بعدها و لمدة سنين يقول انا اتأكدت ان احنا اتهزمنا لما سمعت مصر التى فى خاطرى
و فضلت انا لحد النهاردة احس بألم شديد كل ما اسمعها
و فضلنا سنين بعدها لاصقين ورق ازرق و شريط لاصق على كل شبابيك بيتنا
و فضلنا سنين نقف ننتظر اتوبس المدرسة امام حائط طوبى كان مبنى امام مدخل العمارة
و فضلنا سنين نسمع صفرات الانذار
لما بافتكر ده كله بادعى دعوة واحدة
يا رب أولادى مايعيشوش حرب ابدا
و الله يرحم أنور السادات

6 Comments:

  • At 4:14 AM, Anonymous MaLek said…


    اللهم أمين
    مايشوفوش حرب بس نشوف كلنا ثورة
    "احلام يساريه يا معلم"

     
  • At 4:08 PM, Anonymous Anonymous said…

    ليه عاوزة تعجزى نفسك؟؟؟
    انتى بالكثير تفتكرى حرب الخليج

     
  • At 6:32 PM, Blogger Purple Rose of Cairo said…

    يا مالك قول انشالله

    يا انونيمس ربنا يكرمك بس انا كان عندى خمس سنين وقت حرب 67 يعنى انا باينى عجزت فعلا

     
  • At 6:08 PM, Anonymous Anonymous said…

    allah yre7amaka ya sadat we isa yer7am el gom ba3deek orayeb...

    mo3gab maghoul men bangkok

     
  • At 6:13 PM, Anonymous Anonymous said…

    و فضلت انا جسمي مقشعر طول ما اناباقرا الكلام ده" و فضل ابويا بعدها و لمدة سنين يقول انا اتأكدت ان احنا اتهزمنا لما سمعت مصر التى فى خاطرىو فضلت انا لحد النهاردة احس بألم شديد كل ما اسمعهاو فضلنا سنين بعدها لاصقين ورق ازرق و شريط لاصق على كل شبابيك بيتناو فضلنا سنين نقف ننتظر اتوبس المدرسة امام حائط طوبى كان مبنى امام مدخل العمارةو فضلنا سنين نسمع صفرات الانذار"

     
  • At 2:43 PM, Blogger أحمد فؤاد الدين said…

    تسلم إيدك كأني كنت معاكم وقتها صعب قوي الواحد يشوف كل حاجة حوليه منهاره حتي بلده اللي كان بيتحمي بيها الفرق مش كبير دلوقتي بإستثناء إننا مش عارفيين مين بالظبط اللي إحتلنا

     

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home